رباعيات مصطفى ريان
بقلم: مصطفى ريان
مدونة: إبداعات شاب ثائر
---------------------------------------------
أول من أبدع الرباعيات هو العبقري صلاح جاهين،
لكن رباعياته طبعاً كانت خالية من مفردات زي
شاب نايتي، شات، مزة .. وغيرها من المفردات واللي قد يعتبرها البعض اسفاف وابتزال والكلام الكبير ده، لكن أنا شخصياً باعتبرها صدق في سرد روح العصر، والزمن اللي عايشينه.
أي حد ممكن يقرأ رباعيات مصطفى ريان لازم يقتنع أن كاتبها شاب مصري عايش في بدايات القرن العشرين، ويحمل بداخله كل الصراعات السيكلوجية اللي سببها نظام سياسي واقتصادي مُحبط لأبعد حد،
وكان السبيل الوحيد للهروب من هذا الإحباط هو مسايرة روح العصر، خاصة بعدما استقرت المعرفة في الرأس.
معرفة حال أمه كاملة.. تايهة وفقدت هويتها.
أترككم مع إحدى إبداعات شاب مصري..
---------------------------------------------
لو كنت لاعب كورة مش شاعر أو أديب
مش كان اتغير حالي وبقى مني القرش قريب
وبقيت حديث الناس ووسائل الإعلام
إيه يعني كاتب عظيم لكني خالي الجيب
***
انا مش شاب نايتي .. دة انا شاب جامد قوي
واعرف اجيب التايهة وامشي في طريق ملتوي
واذا كنت ابان قصادك طيب وابن حلال
مابينضحكش عليا ولا دراعي دة بيتلوي
***
قطعت كل علاقتي بالشيء اللي اسمه شات
وركزت معاكِ انتِ ونسيت كل اللي فات
وقلت ابدأ معاكِ حياة ودنيا جديدة
لكن لاقيتك زيكِ زي غيركِ من البنات
قابلت صاحب ليا ماقبلتوش من زمان
وكنت عايز اجري اخده بالأحضان
لكنه سلم عليا بمنتهى الفتور
أنا مش زعلان منه .. ماهو دة حال الزمان
***
واحدة زنجية وشاب أبيض زي اللوز
وفضلت أنا اتخيل لحظات وشكل البوس
لذيذ النسكافيه بالحليب .. لكنه ساعات بيتعب
ويجوز اضحي باي واحدة .. لكن بصحتي أبداً لا يجوز
***
خلاص خلصتي كلامكِ طيب اسمعيني
عاشق وبجد عايزكِ تعيشي معايا سنيني
وإذا كان ليا ماضي زي جميع الرجال
نسيت انا كل الماضي اول ما شفتكِ بعيني
***
يغور اللبن يا حبيبتي من وش القرد
دة انا عشت معاكِ ليالى كانت صعبة وكرب
عايزة تمشي ماتمشي
وياريت حتى لو تمشي من دلوقت
***
انا والعذاب وهواك عايشين لبعضينا
قولي اعمل ايه وياك في قصة هوانا الحزينة
بتحبني ولا دي اشتغالة ووهم
واركز معاك ولا انسي ليالينا
اول بنت عرفتها كانت اسمها دينا
كانت شوية متختخة لكن كانت جميلة
واتفرقنا وبعد سنين قابلتها في الجامعة
ماعرفتهاش اصلها كانت شبه نينة
***
فكرت في كل كلمة يا حبيبتي قولتيها ليا
لاقيت اللي عايزاه مني بجد صعب عليا
صعب اخطبك واسافر وانتِ تستنيني
ولا ابقي حاسس بيكي ولا تبقي حاسة بيا
عاشقة في بلاط السلطان

انتبهي..
إنكِ في قصر السلطان
فتحدثي همساً
وراقبي خطواتكِ جيداً
لا تمارسين هوايتكِ فتلتفتين إلى
آثار أقدامكِ على الشاطيء
ولا تحاولين الجثو على ركبتيكِ
لتنقشين اسم حبيبكِ
فوق أرض الميدان
ولا تقلقي .. ولا تتعجلي
كوني رقيقة العبارات
كوني عذبة المفردات
لكن..
حذار من الغفلة
فحبيبكِ في قبو القصر
رهين لحظة نسيان
*****
انتبهي..
إنكِ في قصر السلطان
في نهاية الممر عرشه
تعرفينه بالأفعى فوق التاج
منيراً بألف سراج
لا تُبهركِ الأنوار
ولا تشفقين على ما ورائكِ
من صولجان
إنه يا ابنتي قصر السلطان
جئته راجلة راجية حافية
تتشفعين لحبيبكِ المرهون في القبو
كالجرذان
إياكِ أن تتلعثمي
أو تظهر في عينيكِ
رائحة الأحزان
أو تبدو بين شفتيكِ خلجات العاشق
أو تقرأين المنقوش
فوق صدر الديدبان
إياكِ أن تقولي أنكِ حبيبته
أو أن روحكِ معه
خلف القضبان
لا تتراجعي إلى البهو
وقفي مشدودة القد
لا تغفلين بالطبع حُلتكِ المرمرية
أو زينتك التي تجعل منكِ
أسطورة
*****
هكذا تشرقين عليهم
كأنكِ من بنات الجان
فينسى العالم وتنسين
ذلك المأسوف على أمره
والرابض في قبو الغلمان
لتكوني أميرة عندهم
فتاة أحلامهم
وليس مجرد عاشقة
في بلاط السلطان
طيف، سراب.. أم بسمة صافية

بقلم: ضي القمر
مدونة: حروف متناثرة
---------------------------------------------
لمحتُ طيفها من بعيد ينادينى .. كانت كالسراب،
ولكن بسمتها المرسومه على ملامحها كانت خير دليل على انها ليست سراب،
أستبقيت نظرى عليها مليا.. ثم ذهبت اعدو لها.. وبداخلى شوق جارف لملامستها.. وسماعها.. ورؤية بسمتها وسماع صدى ضحكاتها.
بدأت الأقتراب منها.. لكني توقفت لوهله قائلة لنفسى:
إنها هى.. إذا فلم يكن ما سمعته حقيقى.. لم يكن ما علمت بأمره سوى خيال، فها هى امامى تبتسم لى وتفتح ذراعيها لأرتمى بحضنها.
أقتربت أكثر منها.. فإذا بها تضمنى لها ووجهها يرسم الابتسامة بريشة من الشوق،فقلتُ لها:
أعذريني.. لأننى لم أودكِ منذ فترة.
فقالت وهى تنسج من الفرحه لباسا لروحها:
لا بل كنتِ معى دوماً.. وكان معى الجميع.. لم تتخلوا عنى.. ولم تتركوا لى الوقت حتى أدرك غيابكم.. فدائماً كنتم معى.. ومازلتم معى بكل لحظه.
فأبتسمتُ لها وعينى تهديها كل معانى الاشتياق، وضممتها لى أكثر فأكثر..
ولكن كان يشغل بالى حينها سؤال يؤرقنى، ولم اود أن اسأله. فها هى امامى.. إذا فلن يفيد سؤالى بشىء.. سوى أنه سيجدد الأحزان.
وبدأت اتخلى عن أفكارى الصامته، وأتحدث معها وتلك الأبتسامة لا تفارقها، وكأنها مرسول أُرسل ليهبنى الفرحه بذلك الوقت.
وفجأة !!!
سمعت صوت رنين مزعج لا اعرف من أين بدأ ولا كيف ينتهى،
بدأت أجول بنظرى لما حولى، فوجدتها تبتعد عن نظرى سريعاً.. ووجدتُ أن المكان أختلف، والضوء خفت، ووجدتُ امامى نافذة مغلقة ينبعث منها بعض من ضوء الشمس الخافت.
فأيقنت ان ما كنت فيه ليس سوى حلم،، حلم أخذنى لمن غابت عنا.. ولم يبقى منها سوى أبهى الذكريات.
تذكرت السؤال الذى كان ينتابنى طوال الحلم. كنت أريد ان أسألها:
هل مازالت بدنيانا.. أم ذهبت حقا لدار البقاء؟
وإذا كانت قد ذهبت.. فكيف لى الآن ان أراها وأخاطبها وألمسها وأضمها لى؟
ولكن حينها ادركت ان صمتى عن سؤالى كان خيراً لى وأحب إلى قلبى.
فيكفينى أن لقائى بها كان لرؤية وجهها الباسم، وضحكتها الصافية البراقة.
يكفينى أنى ضممتها لى.. وشعرتُ بدقات قلبها وجمال روحها،
حقا ياله من حلم..
لم يكن كالحلم، بل كان أصدق من أى حلم
لا بل كان واقعا عايشته واستمتعتُ معه للحظات، فكما كانت هى فى حياتنا البسمة الصافيه.
كانت فى حلمى بسمة صافية وضمة حانيه.
---------------------------------------------
رابط الموضوع الأصلي: طيف، سراب.. أم بسمة صافية
|
Advertisement area |
||||


